تحديثة تويتر أو فيسبوك أو رد على تدوينة أو حتى رسالة نصية قد تكون كفيلة بإرسالك الى السجن في الأردن !

14 يناير, 2010

اخضعت السلطات القضائية في الأردن المواقع الالكترونية التي يتجاوز عددها مئة موقع الى “قانون المطبوعات والنشر” المثير للجدل. لتشمل أي صيغة نشر الكترونية . القرار القضائي الذي أعلن عنه البارحة , يمنح السلطة لمقاضاة أو فرض غرامات مالية على محرري و كتاب أي صيغة نشر الكترونية , إبتدائا ً من الرسالة النصية ( SMS ) , مرورا ً بمستخدمي الانترنت من تحديثات التويتر و التعليقات على الفيسبوك و المدونات, و حتى الصحافيين و المدونين ( شخصي أو إحترافي) و المحررين على نشرهم أي محتويات إلكترونية قد يجدها القانون مخالفة .

باسل العكور , محرر في مجلة عمّون إحدى أشهر المواقع الاخبارية الأردنية قال” نقر و نريد أن نخضع لهذا القرار القضائي و لكن كيف سينفذ هذا القانون، هناك محدادت … و خصوصية الفنية” و تسائل العكور عن كيفية تطبيق هذا القانون عند الأخذ بعين الاعتبار التحديات التقنية التي ستواجه تطبيقه على أرض الواقع و اخبر عرب كرنش , انه اعتمادا ً على قرار المحكمة , فإن اي شيء ينشر على الانترنت يخضع لهذا القرار باعتباره مطبوعة، ويتضمن ذلك المنتديات , و حسابات التويتر , التدوينات و التعليقات عليها , و حسابات الفيسبوك و التعليقات عليها . في حين ذهب البعض أنه حتى الرسالة النصية متضمنة في هذا القرار الجديد !

من جهته , اشار معتصم الضمور المدير التنفيذي للمجمع العربي للملكية الفكرية ان القانون يمتد ليشم أي وسيلة نشر دونت فيها المعاني أو الكلمات أو الافكار بأي طريق من الطرق.

هذه يعني أن تحديث بسيط لحسابك على التويتر قد يودي بك الى السجن, أو كما أشار البعض على سبيل المثال , لو انك لم تدخل الى حسابك على الفيسبوك لمدة أسبوع و اثناء هذه الفترة قام أحد المستخدمين بوضع تعليق على صفحتك أو صفحت الفان بيج و يشمل كلمات يحاسب عليها القانون , قد يجعلك هذا الأمر عرضة لغرامات ماليةو معاقبة القانون .

إن مراقبة تطبيق القانون و ما يتم نشره على الإنترنت أمر أشبه بالمستحيل , كما يضيف عكور , إعتمادا على الانترنت تفيض بملايين المواضيع و التعليقات التي هي في تزايد يوميا ً .  كما ان حوادث الاختراق التي حدثت لحسابات الجي ميل لبعض ناشطي حقوق الانسان في الصين , و و إختراق الصفحة الرئيسية لموقع جوجل المغربي بواسطة مخترقين باكستانيين العام الماضي  دعا عكور للتساؤل ماذا سيحدث لو أن احد العابثين قام باختراق موقع ما , -علما ان البنتاجون تم اختراقه و العديد من البنوك الامريكية- وقام بنشر ما يريد عليه , أو حتى اضاف تعليقا ً بسيطا ً الى قائمة التعليقات و عدها القانون مخالفة له , و أشار ان موقعه على سبيل المثال يستقبل يوميا ً الآف التعليقات.

“فكيف تحمليني مسؤلية هذا الامر و نحن لا علاقة لنا به من قريب او بعيد وجاء خارج عن ارادتنا.”

من ناحية أخرى , فإنّ دائرة القانون تشمل المواقع الإخبارية التي تحوي نظام التعليق على الخبر , و هناك مجموعة من من المشاريع الأردنية الناشئة و  الشركات القائمة التي يشملها هذا القانون ويؤثر عليها, فمثلا ً موقع جيران أو ياهو مكتوب يقدمان خدمة استضافة المدونات , هل سيعني تطبيق هذا القانون أن كلا الموقعين سيكونان مسؤلين عن أقل تعليق في المدونات المستضافة و التي يفوق عددها ال100,000 و هل سيتم إغلاق المدونة بسلطة القانون ؟

الدائرة نفسها تشمل موقع اكبس , وت وت , ديونجي , و مدونتكم عرب كرنش , و شبكتكم الاجتماعية لدعم الريادة و الابتكار عرب كرنش.نت

من جانبه، اخبر نضال منصور مدير شبكة حماية حرية الصحفيين ,عرب كرنش بأنه لا توجد عقوبات تتضمن السجن في قانون المطبوعات و النشر , لكنه أشار إلى أنه من الممكن أن يواجه الصحفي الأردني عدة مرافعات تحت عدة قواننين قد تؤدي بالنهاية به الى عقوبة السجن . وهذا ما حصل سابقا.

و تسآئل نضال عن اذا كان صاحب اي موقع اخباري بحاجة للإنضمام الى نقابة الصحفيين كما هو الحال بالنسبة لناشري الصحف المطبوعة؟
من جهتي أنا أسأل , هل اصبح كل الأردنين الذين يستخدمون الانترنت و يملكون هواتف محمولة , صحفيين ؟

و أخيرا، أخبر متحدث رسمي من جوجل عرب كرنش أنه لا يوجد لدى جوجل أي تعليق. ويذكر أن جوجل أصدرت البارحة تهديدات شديدة اللهجة للحكومة الصينية بعد هجمات قرصنة الكترونية ضد نشطاء صينين في حقوق الانسان.   حيث هددت بإيقاف العمل بموقعها الصيني الذي أطلق عام 2006. علما أن جوجل تفرض رقابة ذاتية في الصين تماشيا مع متطلبات الحكومية الشيوعية في بكين.

حيث أبدت الخارجية الامريكية اهتماما كبيرا باتهامات جوجل للصين بممارسة الرقابة وتقييد حرية البحث على الانترنت. حسب موقع البي بي سي العربية.

اذ قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلنتون: “لقد اعلمتنا جوجل بهذه الادعاءات، التي تثير تساؤلات و(تستدعي) اهتماما جادا، ونحن نتطلع لان نرى توضيحا من الحكومة الصينية لذلك”.

و أنتقد عضو المكتب التنفيذ لجماعة الاخوان المسلمين في الأردن الدكتور رحيل الغرايبه استمرار مسلسل التضييق على الحريات العامة في الاردن . وذللك في تعقيبه على احدث تقرير أصدرته مؤسسة “فريدوم هاوس” التي تعنى بالحريات في العالم والذي اعتبر الاردن دولة غير حرة مانحا اياها الدرجة 6 في مقياس من سبع درجا. وذلك حسب نص خبر نشر في موقع عمون.

و حتى نشر الخبر لم يصل أي رد لعرب كرنش من شركة ياهو و لا حتى جيران.

4 تعليق حتى الآن | شارك برأيك !


  1. انس ابوديه  |  يناير 20th, 2010 at 8:54 ص #

    أهلا بالقرار إن كان يحد من المواقع الغير اخلاقية والفاسدة .. ولكن اخشى من ان هذا القرار المثير للجدل يزيد تقيد الحريات مثل ما حصل مع قانون الإجتماعات وقانون الطوارء في مصر وووو … بالنسبة الي شخصياً حريتي سقفها السماء .. وحدود حريتي هي الدستور والدين …

  2. سعودي كام  |  مايو 5th, 2010 at 11:06 م #

    الله يعين

  3. بوابة عبر  |  مايو 29th, 2010 at 8:31 م #

    :) اضن هذا التوجه راح يكون قريب في السعودية خصوصا ً بعد زيادة عدد الصحف الإلكترونية .

أرسل تعليقك




  • أحدث التعليقات
    • yasMouh: قرار حكيم فعلا...
    • محـ جمال مـد: كعادتها جوجل تاتي بالافكار الرائعه وتجار...
    • نهى بنت المملكة: لوسمحتو كم سعرجوالe71بي سعودية وشكرا لك...
    • نواف: اسف كترت الكلام بس الحين إذا اشتريته اي7...
    • نواف: الاحسن شنو جوال اي 71او72بس بليز قبل الع...


  • مواقع صديقة
  • روبوت المدونات : دليلك السريع للبحث للمدونات