كيفية تمويل مشروعك أو شركتك (دعم مادي)
ملاحظة من المحرر: عرب كرنش تفتح مجال المشاركة في كتابة و نشر التدوينات لمن يرى بنفسه القدرة على ذللك. و هذه التدوينة يكتبها كاتب ضيف و هو الأخ اليمني عماد عبد العزيز المسعودي مؤسسس موقع ساحة التحديات العربية Ras2Ras و مؤسس موقع سوق جو يمن الإلكتروني، و هو يعمل حاليا كمدير مشاريع تقنية في شركة بوينج Boeing. عماد حاصل على ماجستير في إدارة التكنولوجيا والإبتكار من جامعة باسيفيك و على بكالريوس في نظم المعلومات من جامعة واشنطن.
( اذا اردت الانضمام الى فريق عرب كرنش اضغط هنا، للانضمام ككاتب ضيف اضغط هنا.)
أحب أن أعرض على الأخوة القراء كيفية الحصول على تمويل لمشاريع تجارية، مع تحليل شخصي وبسيط لكل أسلوب من هذه الأساليب. لا شك أن هنالك أساليب أخرى للتمويل، لهذا أتمنى أن يتم إثراء الموضوع بتعليقات توضيحية تبين خيارات جديدة للشباب المقدمين على إطلاق مشاريع مبتكرة وشركات صاعدة.
في البداية، أحب أن أوضح أن الحصول على تمويل أمر متوسط الصعوبة وليس مستحيل مثلما يتوقع الكثير، والموضوع بصراحة يعتمد على نقطتين: الأولى هي شخصية طالب التمويل، والثانية هي جودة الفكرة المقترحة. لن أتعمق في هذه النقاط، ولكني أحببت الإشارة إليها، فلا يمكن أن يتم تقديم دعم مادي لشخص غير موثوق به أو شخص ليس له خبرة في المجال المقترح إطلاقاً. كذلك، لا يمكن تمويل مشروع فكرته غير مدروسة بشكل جيد، والفشل يحيط بها من كل صوب، أو فكرة مكررة ومنتشرة وأرباحها زهيدة. إليكم الخيارات المتوفرة إبتداءاً بالأسهل:
1- تمويل شخصي – Self Financing: في البداية حاول أن تمول مشروعك بفلوسك وبجهدك الخاص، طبعاً هذا الخيار هو الأفضل لأنه يمكنك من الحفاظ على ملكيتك الكاملة، ولكن في معظم الأوقات صاحب الفكرة يكون خالي الجيبين
2- الأقارب والأصدقاء – Family & Friends: عادة يقوم الأصدقاء والأقارب بمساعدة صاحب الفكرة بدون مقابل، أي يتم تقديم دين بدون أرباح، أو أحياناً هبة تشجيعية من العم الغني أو الصديق الوفي. هذا النوع من التمويل مفضل ولكنه عادة يكون صغير وغير كافي.
3- منح وجوائز – Grants & Prizes: أبحث عن أي برنامج تنموي يقدم منح ومساعدات للمشاريع الصغيرة والجديدة. أيضاً هناك مسابقات تجارية يمكنك المشاركة فيها للحصول على جائزة أو منحة. طبعاً، هذا النوع من التمويل ممتاز وحجمه كبير، لكن الحصول عليه صعب نوعاً ما. لكن يجب عليك البحث عن هذا النوع من التمويل قبل الإنتقال إلى الخيارات الأخرى.
4- حاضنات الأعمال – Business Incubators: هناك مؤسسات كثيرة تقدم دعم مجاني مفيد تسمى حاضنات الأعمال، وقد أنتشرت هذه الحاضنات في معظم بلدان الوطن العربي. تقدم إلى إحدى هذه المؤسسات وأعرض عليهم مشروعك. إذا تم قبولك، ستقوم الحاضنة بتبني مشروعك، وسيتم منحك مكتب مجاني وخدمات أخرى كثيرة، والبعض منها يقدم لك راتب متواضع يعينك على التركيز على مشروعك.
5- القروض الحسنة – Islamic Loans: هناك بنوك إسلامية تقدم قروض حسنة غير ربوية. حجم هذه القروض يكون عادة صغير، ولكنها مفيدة لأنها لا تحمل أي أرباح وبالتالي تخفف من العبء على الشركة. أيضاً، تتميز هذه القروض بأنها لا تنقص من ملكيتك في المشروع.
6- شراكة مبنية على دعم مادي – Partnership: أبحث عن شريك لك يكون لديه خبرة في المجال نفسه، وأيضاً لديه قدرة على تمويل المشروع. حاول ألا تحصل على شريك للدعم المادي فقط، إذ يفضل أن يكون لديه أكثر من المال، مثلاً قد يكون قادر على مساعدتك بالجهد أو لديه علاقات واسعة تفيد المشروع. عادة إقناع شخص بالشراكة أسهل من أقناع شركة. هنا تبدأ التنازل عن ملكيتك، إذ أن الشريك يصبح مشارك لك في الملكية والأرباح.
7- التمويل اللطيف – Angel Investing: حاولت ألا أستخدم الترجمة الحرفية هنا، ولكن المعنى الحقيقي هو أن هذا النوع من المستثمرين همهم الأكبر ليس الربح المادي فقط، وإنما مساعدة الشباب على إطلاق مشاريع والمساعدة في تنمية الاقتصاد المحلي. هناك شبكات متخصصة في هذا المجال في الوطن العربي، وأيضاً هناك الكثير من التجار والناجحين المستعدين لتقديم هذا النوع من التمويل دون معرفتهم أنهم ممولين لطيفين. في هذا النوع من التمويل، يقوم المستثمر بتوفير دعم مادي مقابل جزء من ملكية الشركة. حجم هذا التمويل يكون كبير نسبياً، وعادة يقوم الممولين بمساعدة صاحب المشروع عبر علاقاتهم الواسعة.
8- المشاركة البنكية Islamic Musharaka: على الرغم من أني لا أحب التعامل مع البنوك، إلا أن بعض البنوك الإسلامية تقدم خدمة المشاركة، حيث يدخل البنك في المشروع كشريك يحتمل الخسارة والربح والمخاطرة. طبعاً هذا النوع من التمويل غير ربوي، وفيه يأخذ البنك جزء من الملكية، وعلى ما سمعت عنه فهو مناسب لرواد الأعمال ولكني لم أجربه من قبل.
9- التمويل الجريء – Venture Capital: هناك شركات وأفراد متخصصين في الاستثمار الجريء، وهذا النوع من الاستثمار مشابه للتمويل اللطيف، ولكنه يكون أكبر بالحجم وأثقل على صاحب المشروع لأنه يتطلب التنازل عن جزء كبير من ملكية الشركة (أحياناً أكثر من 50%). إن كانت فكرة مشروعك كبيرة وأرباحها خيالية، ولكن رأس مالها كبير جداً، هذا الخيار هو الأنسب. هذه الشركات عادة تكون لها علاقات واسعة ولها قدرة على مساعدة المشروع بطرق كثيرة. الجدير بالذكر أن هذا النوع من التمويل يكون له فترة محددة (عادة 5 سنوات)، ويكون هدف الشركة المستثمرة هو بيع المشروع أو الفكرة بعد 5 سنوات أو اكتتاب الشركة في البورصة.
10- المضاربة البنكية – Islamic Mudaraba: المضاربة البنكية هي نوع من خدمات البنوك الإسلامية، وهي شبيه جداً بالاستثمار الجريء ولكنها تتم من قبل البنوك. بصراحة، شخصياً أفضل التعامل مع المستثمرين، فمعظم البنوك ليس لها القدرة على دعم المشروع بخدمات غير التمويل المادي.
11- القروض الصغيرة والأصغر – Micro Loans: هنا أرسم الخط الأحمر، وهو خط الأرباح الربوية التي تطلبها البنوك من المقترض. شخصياً، لا أعتقد بأني ساستخدم مثل هذه القروض مهما كان الوضع، ولكني أحببت ذكرها لكي يكون الموضوع شامل. القروض الصغيرة عادة تكون نسبتها الربوية صغيرة جداً لمساعدة الشباب على إطلاق مشاريعهم.
12- القروض الربوية Bank Loans: هذه القروض العادية التي تقدمها البنوك للمقترضين مقابل نسب ربوية تراكمية. لا أنصح بهذا النوع من التمويل لأسباب دينية وتجارية. من الناحية التجارية، قد تكون هذه القروض هي سبب إفلاس شركتك، فلو بدأت عملية التراكم الربوي بسبب تأخر بعض الأرباح المتوقعة، فاستعد لإعلان إفلاس شركتك قريباً.
أتمنى أن يجد قراء هذا الموضوع الفائدة المطلوبة، وأفتح الباب للخبراء بالإضافة وإثراء الموضوع بطرق أخرى للتمويل.
#الصورة Peter Renshaw
الأوسمة : Angel Investing, Bank Loan, Boeing, Business Incubators, Islamic Loans, Islamic Mudaraba, Micro Loans, Ras2Ras, Self Financing, Venture Capital, الأقارب والأصدقاء, التمويل الجريء, التمويل اللطيف, القروض الحسنة, القروض الربوية, القروض الصغيرة والأصغر, المضاربة البنكية, تمويل, تمويل شخصي, حاضنات الأعمال, دعم مادي, سوق جو يمن الإلكتروني, عماد عبد العزيز المسعودي, منح وجوائز







وديع محمد الجنابي | مايو 16th, 2010 at 12:25 م #
بسم الله الرحمن الرحيم
الطاقه المتجدده في العالم العربي بين الانفصام بالشخصيه والاهمال فليس صحيحا ان يكون الفشل بداية النجاح بل بل نهايته وما نراه جميعا من اعتماد واستخدام واستهلاك للتكنولوجيا المستورده دليلا قطعيا على نجاح المصدرين من خارج الحدود العربيه فعندما تم الاسراف في اهم طاقة متجدده ومهمه وخسائرها لاتقدر بثمن فحتى تخرج طالب جامعي متفوق تسهلك من 30 -40 الف دولار خلال عشرين عام وباعداد تفوق الملايين في العالم العربي فمثلا 10 مليون عربي من خريجين الجامعات بطاقه متجدده شبابيه تقدر بمليارات الدولارات تهدر بين كراسي مقاهي وابواب مكاتب العمل ليس لتطوير قدراتهم بل من اجل كسب رغيف من الخبز المر لتعويض ابائهم جزء نسير من ماقدموه خلال عشرين عام فعندما تسلب هذه الطاقه الشبابيه المتجدده فكيف يتوقع المتفاؤلون ان نحصل على دعم او تمويل او مساعده. منذ خمسة سنوات وقبل ان فكر الكثيرين في العالم عن انتاج طاقه متجدده من امواج البحر كنت من الباحثين بل والمتحمسين لتطوير ونجاح البحث لنشر طاقه متجدده عربيه وتصديرها الى العالم ولكن حالت كل الضروف دون تنفيذ الى ان انصدمت ببحوث بملايين الدولاارت لاانتاج طاقه متجدده من امواج البحر ان اهم مبادء البحث كانت تعتمد بل اعتمدت على اهتمام العالم بطاقة الرياح في الارتفاعات العاليه فكيف بمليارات الاطنان دائمة الحركه من امواج البحر تذهب هباء منذ مئات السنين دون التفكير باستخدامها لاانتاج طاقه انا هنا اعتب بعتب التاريخ والجغرافيه والدين وووو عندما اقدم على طلب فيزه لزياره بلد عربي ولن ياتي حتى جواب بل دائما ماترى ذكريات الباحثين العرب والعراقيين على وجهه التحديد في سلة مهملات السفارات وهذا اعظم تمويل ودعم حققته الامه في عصر الاتحادات والتجمعات وماينغص ويكسر اهداف البحث مانسمعه ونقراءه يوميا من تمويل بملايارات الدولارات لمشروع علمي كمشروع الانفجار العظيم الذي كلف 9 مليار يورو فهل سنحصل على فيزة وسمة دخول الى العالم العربي وهو ربما اعظم تمويل سنحصله رغم اني اثابر ليلا نهارا للحصول على زيارات ميدانيه لجمع بيانات فنية لايمكن للبحث ان يستمر دون زيارات ميدانيه فلو كنت من الفنانين والفنانات اغني بصوت اوتار هدوء الليل وانغام الهواى لفتحت لي الابواب ولحصلت على جنسيه تسهيل اقامة حفلات فمن هذا الداء خذ الدواء. سنبقى مستهلكين وستبقى سلاة المهملات حافظة بقايا ذكريات الباحث العراقي والعربي .
oussama larhmich | يونيو 15th, 2010 at 11:00 ص #
شكرا لك على التدوينة الرائعة فعلا مررت بالكثيير من التجارب و اعطيتني فكرة حول حاضنات المشاريع و كذلك بالنسبة للهبات
شكرا
egyptlaptop | يونيو 23rd, 2010 at 11:26 ص #
أختلف معاك أن دور ومؤسسات الدعم متوفرة فى الوطن العربى . أعطنى شخص ما حقيقى طلب دعم لموقعه ووجد رد فعل حسن